عثمان بن جني ( ابن جني )
397
الخصائص
وقول أبى النجم " 1 " : وجبلا طال معدّا فاشمخرّ * أشمّ لا يسطيعه الناس الدّهر " 2 " وهذا قد قاسه الكوفيون ، وإن كنا نحن لا نراه قياسا ، لكن مثل ( يعدو وهو محموم ) لم يرو عنهم فيما علمت . فإياك أن تخلد إلى كلّ ما تسمعه ، بل تأمّل حال مورده ، وكيف موقعه من الفصاحة ، فاحكم عليه وله . * * *
--> - والمؤنث ص 410 ، والبيان والتبيين 3 / 112 ، وتاج العروس ( شمت ) . طبيته إلينا طبيا وأطبيته : دعوته . واستشهاد المصنف هنا بقوله : " نعل " حيث حرك العين وهو حرف حلقي . ( 1 ) أبو النجم : هو الفضل بن قدامة العجلي من بنى بكر بن وائل ، من أكابر الرجاز ومن أحسن الناس إنشادا للشعر ، نبغ في العصر الأموي ، قال أبو عمرو بن العلاء : كان أبو النجم أبلغ في النعت من العجاج ، وكان أبو النجم ربما قصد فأجاد ولم يكن كغيره من الرجاز . طبقات ابن سلام ص 200 - 202 ، والأغانى 10 / 183 ، والأعلام 5 / 151 ، والشعر والشعراء في كتاب العمدة ص 266 ، 267 . ( 2 ) الرجز لأبى النجم في لسان العرب ( دهر ) ، ( جبل ) ، وتاج العروس ( دهر ) . وجبلا : استعاره أبو النجم للمجد والشرف ، قال الفراء : الجبل سيد القوم وعالمهم ، والمشمخرّ : الطويل من الجبال . الدّهر : الأمد الممدود ، قال ابن سيده : وقد حكى فيه الدّهر بفتح الهاء ، فإما أن يكون الدّهر والدّهر لغتين كما ذهب إليه البصريون في هذا النحو ، فيقتصر على ما سمع منه ، وإما أن يكون ذلك لمكان حروف الحلق فيطرد في كل شيء ، كما ذهب إليه الكوفيين . اللسان ( دهر ) .